للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾: أي: أتموا الصّيام من الفجر ﴿إِلَى الَّيْلِ﴾: أي: غروب الشّمس.

﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِى الْمَسَاجِدِ﴾: ﴿وَلَا﴾: لا: النّاهية.

﴿تُبَاشِرُوهُنَّ﴾: كناية عن الجماع، أو الرّفث، وتعني: التقاء البشرتين.

﴿وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِى الْمَسَاجِدِ﴾: في زمن الاعتكاف من عكف على الشّيء؛ أي: لزم الشّيء، وداوم عليه، والاعتكاف: سنة، ويعني: لزوم المسجد للعبادة، وطاعة الله، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان.

﴿فِى الْمَسَاجِدِ﴾: جمع مسجد، والمسجد المكان الّذي تقام فيه الصّلوات الخمس، وللاعتكاف أحكامه. ارجع إلى كتب السّنة، فالمعتكف لا يحل له أمر الجماع، ولا ما يتصل بالجماع، حتّى يخرج من اعتكافه، فالجماع يبطل الاعتكاف.

﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾: ﴿تِلْكَ﴾: اسم إشارة يفيد البعد، وتشير إلى حرمة الأكل والشّرب، والجماع وقت الصّيام.

﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾: جمع حد، والحد هو الفاصل المانع، والحدود: تشمل المحارم، أو ما أحله الله من الأحكام، فإذا كانت الحدود تعني محارم الله يحذر عندها الله بقوله: ﴿فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾، وإذا كانت تعني ما أحلَّه الله يحذر عندها الله سبحانه بقوله: ﴿فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾، وقوله: ﴿فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾: لا: النّاهية، ﴿تَقْرَبُوهَا﴾: أي: اجتنبوها، والنّهي عن الاقتراب أشد وأبلغ من النّهي عن التّحريم.

<<  <  ج: ص:  >  >>