للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الأنبياء [٢١: ٥٨]

﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾:

﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الفاء تدل على التّرتيب والمباشرة أيْ: أسرع بتحطيم هذه الأصنام، بعد خروجهم لعيدهم.

﴿جُذَاذًا﴾: من الجذِّ وهو القطع والكسر يقال: جذذت الشّيء أيْ: كسرته وقطعته، أيْ: جعل الأصنام قطعاً متناثرة وحطاماً بعد أن راغ عليهم ضرباً باليمين.

﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء.

﴿كَبِيرًا لَّهُمْ﴾: إلا كبير الأصنام تركه ولم يحطِّمْه ويكسره.

﴿لَعَلَّهُمْ﴾: لعل للتعليل.

﴿إِلَيْهِ﴾: تقديمها على يرجعون، ولم يقل: لعلهم يرجعون إليه، تفيد الحصر والقصر إليه حصراً، وإليه إما أن تعود على الله سبحانه أو تعود على إبراهيم أو تعود على كبيرهم.

﴿يَرْجِعُونَ﴾: يرجعون، ولم يُرجعوا، أيْ: يرجعون بإرادتهم ورغبتهم وليس مكرهين، كما لو استعمل كلمة يُرجعون، فإن كانت تعود على الله سبحانه، فالآية تعني: إليه يرجعون، أي: يرجعون إلى الله ويتوبون ويؤمنون به، وإن كانت

<<  <  ج: ص:  >  >>