﴿بِالْحَقِّ﴾: الباء للإلصاق والاستمرار والحق هو الأمر الثّابت الّذي لا يتغير ضد الباطل الزّائل؛ أيْ: أجئتنا بالحق: أن نعبد الله ونترك ما يعبد آباؤنا.
﴿أَمْ﴾: للإضراب الانتقالي.
﴿أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ﴾: أيْ: أجاد أنت فيما تقوله نحن في ضلال مبين وآباؤنا أم ما تقوله لعب وعبث. ارجع إلى سورة الأنعام آية (٣٢) لمعرفة معنى اللعب واللهو والفرق بينهما.
﴿بَلْ﴾: للإضراب الإبطالي: أيْ: هذه الأصنام لا تستحق العبادة والّذي يستحق العبادة هو ربكم الّذي خلقكم وخلق السّموات والأرض.
﴿رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِى فَطَرَهُنَّ﴾: فطرهن: من فطر الله الخلق؛ أيْ: أظهر الخلق، والفطر هو الشّق أو إخراج الشّيء على مثال غير سابق.
﴿وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ﴾: ولم يقل: وأنا على ذلك، ذلكم للجمع (السّموات والأرض وما فيهن) والتّوكيد.
﴿مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾: أيْ: من الشّاهدين جمع شاهد على أنّه لا إله إلا الّذي فطر السّموات والأرض، والشّاهد لا يشهد إلا بالحق، أيْ: بعد التّحقق مما رأى ومعه الحُجَّة والدّليل على الشّهادة.