للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الأنبياء [٢١: ٥١]

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾:

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: ارجع إلى الآية (٤٨) من نفس السّورة لبيان معنى الإيتاء. وقوله تعالى: (آتينا) بدلاً من أوتي (بصيغة المجهول) تدل على منزلة إبراهيم وشرفه وذلك لأنا كنا به عالمين أنه من أهل الرُّشد.

والرُّشد: القدرة على التفكير للوصول للحق والصّواب، آتينا إبراهيم رُشده: أيْ: هديناه للرُشد أي: الحق والصّواب والصلاح هداه إلى وحدانية خالقه وربه وتجنُّب عبادة الأصنام، ولمعرفة الفرق بين الرَّشد والرُّشد ارجع إلى الآية (٦) من سورة النّساء للبيان.

﴿مِنْ قَبْلُ﴾: أي: أتينا إبراهيم رشده من قبل موسى هارون أو قبل إنزال الوحي عليه والنّبوة وقيل: منذ صغره.

﴿وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾: وكنا: للتعظيم، به: تقديم الجار والمجرور يعني: عالمين بكلّ شيء قام به، عالمين به منذ طفولته، وبكلّ أحواله نشأته وتربيته وأفعاله وأقواله.

سورة الأنبياء [٢١: ٥٢]

﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِى أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾:

﴿إِذْ﴾: ظرف زماني بمعنى حين، أيْ: واذكر حين قال، أو اذكر إذ قال إبراهيم.

﴿قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ﴾: اللام في لأبيه تدل على التّوكيد وتعني: إذ قال لأبيه خاصة ولقومه عامة، لأبيه أي: عمه آزر، والعم يمكن أن يقوم مقام الأب، ارجع إلى سورة البقرة آية (١٣٣)، وارجع إلى سورة الأنعام آية (٧٤) للبيان.

﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ﴾: ما اسم استفهام إنكاري يحمل معنى الاستهزاء والتقريع، هذه: الهاء للتنبيه ذه اسم إشارة للقرب. (ما هذه): إذا قورنت بـ (ما) هي أشد في الاستفهام وأبلغ.

<<  <  ج: ص:  >  >>