لثوان فقط، دعاء قصير جداً، أو أطال الدّعاء «ذو دعاء عريض»، أجيب دعوة الدّاع إذا دعان إذا كانت الإجابة خيراً له، وأجيبه إن لم يسأل مُحالاً، وما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم، وما لم يستعجل بالإجابة، وما لم يتغذَّ بالحرام، وفي الآية حثٌّ وحضٌّ على الدّعاء، خاصة في شهر رمضان الفضيل.
﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِى وَلْيُؤْمِنُوا بِى﴾: الفاء: في فليستجيبوا لي: تدل على المباشرة والتّعقيب؛ أي: ليستجيبوا لي بسرعة، ومن دون تردد مباشرة، واللام: لام التّعليل، والأمر فليستجيبوا لي بالطّاعة، والإيمان، والدّعاء، والعبادة.
﴿لِى﴾: لي لوحدي بإخلاص، ﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِى﴾: اللام: لام الأمر، والتّعليل؛ أي: يداوموا على الإيمان بي، ويستمروا على ذلك.
﴿لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾: لعل: للتعليل؛ يرشدون: من الرَّشد: بفتح الراء، ويعني: الصلاح في أمور الدين؛ أي: ليرشدوا؛ أي: يهتدوا إلى الصّراط المستقيم، والحق والاستعداد للآخرة.، ويَرْشُدون تعني: الاستقامة على الدّين أيضاً، والبعد عن طريق الغي والضّلال، وأما الرُّشد: بضم الراء يعني: الصلاح في الأمور الدنيوية والأخروية، والرُّشد: أعم من الرَّشد. ارجع إلى سورة النّساء، آية (٦).