فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في الصدر. ارجع إلى الآية (٣٨)، من سورة البقرة: ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ للمقارنة مع هذه الآية، ومقارنة اتبع وتبع والسياق في الآيتين.

سورة طه [٢٠: ١٢٤]

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾:

﴿وَمَنْ﴾: شرطية، ومن: للعاقل، وتشمل المفرد، والمثنى، والجمع.

﴿أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِى﴾: عن الوحي، أو عن القرآن، أو لم يؤمن بما أنزلت ولم يطع ما أمرته به، وجحد، وكفر، وإضافة الذّكر إليه تشريفاً، والآيات جزء من الذكر، وعبادته سبحانه جزء من الذكر، وما جاء بالرسول ﷺ والإعراض قد يكون عن آية أو جزئية أو إعراض عن الكل، والعقوبة تختلف قدر الإعراض.

﴿عَنْ﴾: تفيد المجاوزة، والابتعاد.

﴿فَإِنَّ﴾: فإن: الفاء: للتوكيد، وإن: لزيادة التّوكيد.

﴿لَهُ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق.

﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾: ولم يقل: حياة ضنكاً كما قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧]؛ المعيشة: تعني الطعام والشراب والملبس … وغيرها، والحياة أعم من المعيشة؛ الضّنك: هو الضّيق في العيش والمعاناة، والخوف، وعدم الاستقرار، والشكوى، والفقر، والهم، والحزن، والحرص، ضنكى: على وزن فعلى؛ أي: عكس الحياة الطّيبة.

﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾: أعمى البصر والبصيرة، لا حجة له.

<<  <  ج: ص:  >  >>