للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾: النّجوى: المسارّة في الحديث بحيث لا يسمع موسى وهارون، أو فرعون وقومه ما تشاوروا به، وقيل: النّجوى كانت قولهم الّذي جاء في الآية (٦٣) التالية.

سورة طه [٢٠: ٦٣]

﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾:

﴿قَالُوا﴾: أي: السّحرة.

﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾: إن: بمعنى: نعم، هذا لساحران. لساحران: اللام: للتوكيد؛ أي: موسى وهارون لساحران.

﴿يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم﴾: أن: للتوكيد.

﴿يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم﴾: من مصر.

﴿بِسِحْرِهِمَا﴾: الباء: للتعليل، أو باء السّببية.

﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾: المثلى: مؤنث: أمثل، والمثلى: يعني: الطّريقة؛ أي: الطّريقة، أو الملة الّتي سلكوها، وهي اتخاذهم إلهاً يعبدونه من دون الله؛ أي: طريقة الشرك بالله، فموسى وهارون يريدان أن يصرفاكم إلى طريقة أخرى هي عبادة الله وحده، أو تعني: يصرفان عيون النّاس عنكم؛ لتتوجه إليهما.

ويؤيد ذلك قول فرعون: ﴿إِنِّى أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِى الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ [غافر: ٢٦].

سورة طه [٢٠: ٦٤]

﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾:

﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾: الفاء: للترتيب والمباشرة؛ أجمعوا كيدكم؛ أي: سحرتكم ووحّدوا أمركم، أو رأيكم، أو اتفقوا على أمر واحد مباشرة بدون تأخير

<<  <  ج: ص:  >  >>