﴿فَأَلْقَاهَا﴾: الفاء: للتعقيب والمباشرة، ألقاها: طرح بها على الأرض: رمى بها على الأرض.
﴿فَإِذَا﴾: إذا الفجائية، والفاء للتوكيد.
﴿هِىَ﴾: للتوكيد.
﴿حَيَّةٌ تَسْعَى﴾: تتحرك، وتمشي بسرعة.
وفي سورة القصص الآية، (٣١): وصفها: ﴿تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾، في الحركة كأنّها فرخ الحية.
وفي سورة الشّعراء، الآية (٣٢)، وسورة الأعراف، الآية (١٠٧): ﴿فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ في الحجم، والطّول، والعمر، فكانت عصا موسى تتحول من شكل إلى شكل حسب المقام والمشهد أمام فرعون تصبح ثعبان، وأمام موسى وحده حية تسعى، أو كأنها جان، كما سنرى في الآيات الأخرى، وهذا يدل على عظمة قدرة الله تعالى.
في هذه الآية لم يذكر الله سبحانه ما حدث لموسى من أنّه ولَّى مدبراً ولم يعقِّب، وإنما اختصر المشهد بقوله: خذها ولا تخف.
﴿خُذْهَا﴾: أي: أمسكها بيدك.
﴿وَلَا تَخَفْ﴾: لا: النّاهية، تخف: من أن تلدغك، أو تؤذيك. قال تعالى لموسى لا تخف؛ لأن موسى كان في أول اختبار مع العصا، فظهرت عليه علامات الخوف بينما في سورة الشعراء آية (٣٢)، وفي سورة الأعراف آية (١٠٧) لم يذكر الخوف؛ لأن موسى في موقف التحدي مع السحرة وأمام الناس، وعلم أن العصا واليد من آيات الله تعالى.