للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أي: يعلم كلّ ما هو قادم؛ أي: ما بقي من أمر الدّنيا والآخرة، أو: إليه يرجع كلّ أمر للقضاء، أو الإذن فيه، سواء أكان في الحاضر، أو الماضي، أو ما تقدم، وما تأخر، أو ما في الماضي، والمستقبل، وما بين ذلك؛ أي: الحاضر، والحال.

﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أي: ويعلم كلّ ما مضى من أمر الدّنيا، وقبل أن نُخلق.

﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾: من حياة البرزخ، وما بين النّفختين، يعلم كلّ سؤال ودعاء، وهو بكلّ شيء عليم. أو ما سأله أهل مكة عن أصحاب الكهف، وذي القرنين، والرّوح، والحاضر، والمستقبل، والحال.

﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾: أي: ما: النّافية لكلّ الأزمان. كان ناسياً أن يُنزل عليك الوحي مباشرة، أو نسياً: هاجرك، وتاركك، وحاشا لله أنّ ينسى كما ينسى خلقه، أو يغفل، أو تأخذه سنة، أو نوم، وتأخر نزول الوحي عليك ليس سببه النّسيان، أو التّرك، والهجر، وإنما لحكمة يعلمها سبحانه وحده، وقد تكون كما بيناها في الآيتين (٢٣ - ٢٤) من سورة الكهف.

<<  <  ج: ص:  >  >>