للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأن الهبة عطاء بلا عمل، وبلا سبب، أما الإرث فهو شيء مستحق بسبب القرابة لترث مال القريب، والقرابة (لتكون قريباً من الله تعالى لا بد من السعي والعمل الصالح والإيمان)؛ أي: يرثها بسبب وحق وليس وهبة.

﴿مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من: ابتدائية؛ في الدّنيا كان مطيعاً لأوامر الله، ومتجنباً نواهيه.

سورة مريم [١٩: ٦٤]

﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾:

﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾: وما: الواو: استئنافية؛ ما: النّافية.

﴿نَتَنَزَّلُ﴾: تعود على جبريل ، وجاءت بصيغة التّعظيم.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾: بإذنه، ومشيئته.

قيل في سبب نزول هذه الآية كما ورد في أسباب النزول للواحدي، وقاله عكرمة وقتادة والضحاك، وروى البخاري: أن النبي قال لجبريل : «ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا» فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾: إنّ رسول الله استبطأ نزول الوحي (جبريل ) بعد أن سأله كفار مكة عن أهل الكهف، وذي القرنين، والرّوح، وأصبح في حرج؛ لعدم نزول جبريل بالجواب على تلك الأسئلة، وتأخر ـ كما قيل ـ خمسة عشر يوماً، فلما نزل عليه جبريل سأله : لقد أبطأت عنا يا جبريل. قال جبريل: وأنا أشوق إليك، وما نتنزل إلا بأمر ربك.

<<  <  ج: ص:  >  >>