فهو الغفور الرحيم، وأن عذابه هو العذاب الأليم، كما قال تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِى أَنِّى أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩ - ٥٠].
فهو اختار المس، واختار الرّحمن؛ ليدل ذلك على منتهى الشّفقة على عمّه، وحرصه على نجاته من العذاب، ولعله يرجع عن شركه، وقوله: أن يمسسك عذاب من الرّحمن في الدّنيا، أو في الآخرة.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾: ولياً: من ولي: وهو القريب، أو الّذي يليك؛ أي: معيناً أو ظهيراً.
فهذه النّداءات الأربعة تمثل جانباً أو نموذجاً من نماذج كيفية الدّعوة إلى الله بالموعظة الحسنة، والبيان، وتجنب القسوة، والجدال.