للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿الشَّيْطَانَ﴾: التكرار يفيد التوكيد وأبلغ من القول: ﴿لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾.

﴿كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾: عصياً: من: عصى يعصي على وزن: فعيل صيغة مبالغة؛ أي: كثير العصيان لذلك احذروه، وكان: تشمل كلّ الأزمنة، ولا تقتصر على الماضي فقط.

سورة مريم [١٩: ٤٥]

﴿يَاأَبَتِ إِنِّى أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾:

﴿يَاأَبَتِ﴾: ارجع إلى الآية (٤٣).

﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.

﴿أَخَافُ أَنْ﴾: أن: تفيد التّعليل. وأخاف من الخوف: هو توقع الضرر المشكوك في وقوعه.

﴿يَمَسَّكَ عَذَابٌ﴾: يمسسك: المس: هو أخف، أو أدنى درجات اللمس، ومجرد التقاء شيء بشيء، ولو لأقل من ثانية من الزّمان؛ أي: أقل درجات الإصابة الخفيفة جداً، ولم يقل: يصيبك، أو يحل عليك، وهذا يدل على منتهى شفقة إبراهيم على عمّه، والحرص على نجاته من العذاب.

﴿مِنَ الرَّحْمَنِ﴾: اختار اسم الرّحمن مع كلمة العذاب بدلاً من الجبار، أو القهار؛ لأنّ الرّحمن من الرّحمة، والرّحمن على وزن: فعلان؛ تفيد التّجدد، والتّكرار، والرّحمن للمؤمن والعاصي؛ لعل ذكر الرّحمن مع العذاب يخفف من درجة العذاب، كما لو كان العذاب من العزيز الجبار، أو لا تغتر بكونه الرحمن

<<  <  ج: ص:  >  >>