﴿أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾: قدما إلى قرية لم يُبين اسم هذه القرية، والقرية تعني: إحدى ضواحي المدينة، وهي عبارة عن تجمع سكاني، وإذا اتسعت القرية تسمى مدينة. ارجع إلى الآية (٨٢) من نفس السورة لمزيد من البيان.
﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾: الألف، والسّين تعني الطّلب؛ أي: طلبا الطّعام من أهل القرية، ويبدو أنّهما كانا جائعين، وعليك أن تتصور هذا المشهد العظيم أقرب عبدين إلى الله تعالى في ذلك الزّمان فقيرين جائعين موسى، والعبد الصّالح يقفان على كلّ باب يسألان الطّعام دون أن يجدا أحداً يقدم لهما رغيف خبز، أو شربة ماء.
﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾: رفض أهل القرية اللئام:
﴿أَنْ﴾: للتوكيد.
﴿يُضَيِّفُوهُمَا﴾: مشتقة من كلمة أضاف؛ أي: أنزله ضيفاً؛ أي: لم يمتنعوا فقط عن تقديم الطّعام لهما؛ كذلك رفضوا إيوائهما، ومعاملتهما معاملة حسنة، ولك أن تتصور أليس الله سبحانه بقادر على أن يجعل أهل القرية يضيفوهما، أو هو سبحانه قادر على أن ينزل عليهم مائدة من السّماء، ولكن لم يفعل حتّى يُشعرنا بشدة الابتلاء الّذي جرى لهما، وهما من أقرب النّاس إليه سبحانه.
﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾: أي: قارب على الانهيار، رأى العبد