سورة الكهف [١٨: ٧٥]
﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾:
هذه الآية تشبه الآية السّابقة (٧٢)، وإنما أضاف كلمة لك؛ لأنّ الإنكار من قبل العبد الصّالح أشد، أو اشتد لعدم صبر موسى ﵇؛ فهو قد نقض العهد مرتين.
سورة الكهف [١٨: ٧٦]
﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَىْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِى قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَّدُنِّى عُذْرًا﴾:
﴿قَالَ إِنْ﴾: قال موسى للعبد الصّالح، وهو يعتذر إليه: هذه هي المرة الأخيرة أفعلها.
﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد الاحتمال، والشّك.
﴿سَأَلْتُكَ عَنْ شَىْءٍ بَعْدَهَا﴾: شيء: نكرة. سألتك عن أي شيء مهما كان بعد هذه المرة.
﴿فَلَا تُصَاحِبْنِى﴾: فلا: الفاء: للتوكيد؛ لا: النّاهية.
﴿تُصَاحِبْنِى﴾: في سفرك؛ أي: فارقني، وتخلى عني.
﴿قَدْ﴾: للتوكيد، والتّحقيق.
﴿بَلَغْتَ مِنْ لَّدُنِّى عُذْرًا﴾: أي: ليس لي عُذر بعد هذه المرة الثّالثة؛ فقد أعذرتني الكفاية.
﴿لَّدُنِّى﴾: أصلها لَدْني: بفتح اللام، وتسكين الدّال. هذا هو الأصل. لَّدُنَّي: أشد توكيداً؛ لإضافة النّون تشمل كلا الطّرفين القائل والمخاطب، وكأن موسى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.