للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الكهف [١٨: ٦٨]

﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾:

﴿وَكَيْفَ﴾: استفهام يفيد الاستبعاد؛ استبعاد أن يصبر موسى على ما سيراه من فعل العبد الصّالح.

سورة الكهف [١٨: ٦٩]

﴿قَالَ سَتَجِدُنِى إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِى لَكَ أَمْرًا﴾:

قال موسى: ستجدني: السّين: للاستقبال القريب.

﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾: ولم يقل من الصّابرين، وفي هذه الآية أربعة أمور:

الأمر الأوّل: وعد موسى العبد الصّالح بالصّبر، وعلق الصّبر بمشيئة الله؛ فقال: إن شاء الله: إن: شرطية تفيد الاحتمال، أو الشّك في كونه سيصبر.

الأمر الثّاني: قرن الوعد بالرّضا، وعدم العصيان؛ لأنّ الإنسان قد يكون صابراً، وغير راض عما يحدث، أو مُكرهاً على الصّبر.

الأمر الثّالث: صابراً، ولم يقل من الصّابرين ـ جاء بصيغة المفرد ـ ولم يأت بصيغة الجمع الّتي هي أفضل لبركة الجماعة، وأكثر حظاً في القبول مقارنة بدعاء إسماعيل حين أراد تله للجبين قال: ﴿سَتَجِدُنِى إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصّافات: ١٠٢].

الأمر الرّابع: قول موسى للعبد الصّالح: ولا أعصي لك أمراً؛ دليلاً على تواضع موسى رغم أنّه كان نبي زمانه ورسولاً إلى بني إسرائيل، ومن أولي العزم.

<<  <  ج: ص:  >  >>