﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: ارجع إلى الآية (١٥٩) من سورة البقرة، والّذين: تعود على أحبار اليهود، ورهبان النصارى، وتشمل كلّ من يكتم ما أنزل الله في التّوراة، والإنجيل، والقرآن.
﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: في أوصاف وصفات النّبي ﷺ، وضرورة الإيمان به واتِّباعه؛ حيث كتموا اسم النّبي ﷺ، وغيَّروا صفاته، أو غيَّروا، أو حرَّفوا في كتبهم.
﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾: أي: التّوراة والإنجيل.
﴿وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: يشترون بما كتموا، وما حرَّفوا في اسمه وصفاته ﷺ ثمناً قليلاً. ارجع إلى الآية (٧٩) من سورة البقرة، والآية (٧٧) من سورة آل عمران.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة للبعد.
﴿مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ﴾: أي: ما يأخذونه من رشوة، أو منفعة من جراء تغيُّر شرع الله، أو كتم أحكامه، سوف يتحوَّل يوم القيامة إلى ماء حميم يقطع أمعاءهم، ويصهر به ما في بطونهم، والجلود.
﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: بسبب ما أنكروه وحرَّفوه، أو افترائهم الكذب على الله، واشترائهم به ثمناً قليلاً، وهذا يعتبر بحد ذاته من أشد أنواع الحرمان.
﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾: ولا يطهرهم من الذّنوب، ويعفو عنهم.