﴿فَلَنْ يَهْتَدُوا﴾: فلن: الفاء: للتوكيد؛ لن: للنفي المستقبل القريب، والبعيد.
﴿إِذًا﴾: حرف جواب.
﴿أَبَدًا﴾: للتّوكيد.
لنقارن هذه الآية (٥٧) من سورة الكهف: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾، مع الآية (٢٢) من سورة السّجدة: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾.
نجد الاختلاف في استعمال الفاء في آية الكهف (فأعرض عنها) الّتي تدل على التّرتيب، والمباشرة؛ أي: حصل الإعراض عن الآيات بعد التّذكير بآيات الله مباشرة. بينما استعمل:(ثمّ) في آية السّجدة، ثمّ أعرض عنها الّتي تدل على التّرتيب، والتّراخي في الزّمن؛ أي: حصل الإعراض عن الآيات بعد التّذكير بها بزمن، ولم يحدث مباشرة.
فالإعراض يحصل من الكفار؛ فمنهم من يعرض مباشرة بعد التّذكير، ومنهم من يعرض بعد مرور فترة من الزّمن قد تطول، أو تقصر.