﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: المال والبنون: جمع المال والبنون في حكم واحد وهو زينة الحياة الدنيا، والزّينة: ما يتجمل به الإنسان من الحلي، والذّهب، والفضة، والزّينة: الأمر الزّائد عن ضروريات الحياة، ومقوماتها، ولكنها زينة سريعة الزّوال لا تدوم طويلاً؛ لأنّها متاع الغرور، ومجرد فتنة للناس.
وجاءت هذه الآية في سياق: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾، وقدم المال على البنون؛ لأنّ المال أعم؛ كلّ إنسان لديه المال، وإن قل. أمّا البنون: فليس كلّ إنسان له بنين؛ فقدم الكثير على القليل.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا﴾: الباقيات الصّالحات: قيل: هي العبادات (الفرائض)، والذّكر:(تسبيح، وتحميد، وتكبير)، وأعمال الخير، والنّوافل، وسميت الباقيات الصّالحات؛ لأنّها باقية في الآخرة، وغير زائلة بزوال الدّنيا، كما يزول المال والبنون.
﴿خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا﴾: أفضل ثواباً، وجزاءً عند ربك من المال والبنين، فالله سبحانه ثوابه أفضل ثواب.