﴿وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾: ما: النّافية، وما كان قادراً على نصرة نفسه أيضاً.
وإذا قارنا هذه الآية من سورة الكهف مع الآية (٨١) من سورة القصص: ﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ﴾ (الحديث عن قارون) في آية القصص جاء بكلمة من الاستغراقية، والمنتصرين أكثر عدداً من منتصراً (جماعة مقابل فرد)؛ فالتّأكيد أشد، وأقوى في آية القصص.
حيث في آية الكهف صاحب الجنتين رغم أنّه أحيط بثمرة فقد بقي حياً بينما في سورة القصص قارون قال تعالى عنه: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾.
سورة الكهف [١٨: ٤٤]
﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾:
﴿هُنَالِكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد إشارة إلى الآخرة، أو يوم القيامة.
﴿الْوَلَايَةُ﴾: الملك، والسّلطان، والحكم.
﴿لِلَّهِ الْحَقِّ﴾: لله وحده حصراً، الحق: الأمر الثّابت الّذي لا يتغير.
﴿هُوَ﴾: هو: ضمير منفصل يفيد التّوكيد.
﴿خَيْرٌ ثَوَابًا﴾: جزاءً لأوليائه؛ أي: أفضل ثواباً، وجزاءً من غيره.
﴿وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾: خيرٌ عاقبة ومآلاً ومصيراً.
سورة الكهف [١٨: ٤٥]
﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقْتَدِرًا﴾:
﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ﴾: ارجع إلى الآية (٣٢) من نفس السّورة.
﴿مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: شبه الله سبحانه حال الحياة الدّنيا في قصرها، وسرعة زوالها، وزهرتها، وبهجتها بحال النّبات الّذي ينزل عليه المطر من السّحاب.