للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الرّجوع، وكلا الآيتين في سياق الكفر بقيام الساعة واليوم الآخر والكفر بأنعم الله.

سورة الكهف [١٨: ٣٧]

﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِى خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾:

﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾: ارجع إلى الآية (٣٤) من نفس السورة.

﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِى خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُّطْفَةٍ﴾: الهمزة في أكفرت همزة استفهامية، وإنكار وتعجب، أتنكر الّذي خلقك من تراب؛ أي: يكفي ما تقوله غروراً، وباطلاً، واستعلاء، وكفر بالنّعمة، وإنكار المنعم، والبعث، والسّاعة، والبعث، والساعة. والكافر غير مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وليس بالضرورة مشرك، والكفر أعم من الشرك، وكل مشرك كافر، وليس كل كافر مشرك، وصاحب الجنة مشرك وكافر؛ كافر لأنه كفر بنعمة الله ولم يؤدي شكرها بالإضافة إلى الشرك.

﴿خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ﴾: ارجع إلى سورة الحج، آية (٥)، والروم آية (٢٠)؛ للبيان.

﴿ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾: ثمّ للترتيب، والتّراخي.

﴿سَوَّاكَ رَجُلًا﴾: أي: كيف تنسى خالقك الّذي خلقك من تراب؛ سواك رجلاً تشير إلى التسوية، والتي تعني: الصّفات الخلقية الوراثية الّتي يتميز بها كلّ إنسان عن الآخر.

سورة الكهف [١٨: ٣٨]

﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّى وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّى أَحَدًا﴾:

﴿لَكِنَّا﴾: فيها قراءات مختلفة لكنّا، ولكنَّ، ولكنَّه وأصلها: لكن أنا

<<  <  ج: ص:  >  >>