﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء جديد للذين هم على درب الإيمان؛ إما بتكليف جديد، أو فعل شيء، أو الكف عن شيء، أو أمر، أو بيان حكم، أو تحذير، أو تخيير، وهكذا، والهاء: للتنبيه، والياء: للبعد، والأمر هنا هو.
﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾: ﴿مِنْ﴾: ابتدائية، وتعني بعض.
﴿طَيِّبَاتِ﴾: الطّيبات جمع طيب، والطّيب هو الحلال الطّاهر.
﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾: ما: اسم موصول، ما هنا لغير العاقل.
﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ﴾: واشكروا المنعم على نعمه الّتي فيها أكل الطّيبات، واشكروا لله فيه انتقال من ضمير المخاطب إلى ضمير الغائب للفت الانتباه.
﴿لِلَّهِ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق.
﴿إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾: ﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد القلة؛ أي: قليلاً ما تشكرون، ولم يقل: إن كنتم إياه تشكرون، بل قال: ﴿إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾: فهذا يدل على أنّ الشّكر عبادة، والعبادة أعم من الشكر، وقدَّم إياه للاختصاص والحصر، وأنّ الشّكر لله وحده المنعم.