للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الكهف [١٨: ٢١]

[٢١] ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾:

﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾: وكذلك؛ أي: مثل ذلك (تفيد التشبيه)، كما بعثناهم أحياء ليتساءلوا بينهم.

﴿أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾: أطلعنا عليهم النّاس الّذين جاؤوا بعد (٣ قرون).

﴿لِيَعْلَمُوا أَنَّ﴾: ليعلموا: اللام: لام التّوكيد.

﴿أَنَّ﴾: لزيادة التّوكيد.

﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: وعد الله بالبعث حق، وعد الله حق؛ أي: ثابت لا يتغير؛ لأنّ الضّرب على آذانهم وهم رقود لمدة ثلاث مائة سنين وتسع يشبه، أو يمثل حياة البرزخ، ثمّ بعثهم يمثل حالة من يبعث من قبره، ويساق إلى أرض المحشر عند قيام السّاعة.

﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾: أنّ: للتوكيد، ولم يقل: آتيه؛ لأنّه في هذه الآية لا يتحدث عن السّاعة؛ أي: لحظة تهدم النّظام الكوني، وإنما يتحدث عن ساعة قيام الفتية من نومهم، وبعثهم بعد (٣٠٩ سنة) دليلاً على آتيه، وكلمة ليعلموا: تعود على أصحاب الكهف، أو تعود على قومهم؛ فإذا كانت تعود على أصحاب الكهف؛ فهم يعلمون أنّ وعد الله حق؛ لأنّهم يؤمنوا بالله، ولو قال: كي يعلموا ذلك؛ يعني: أن الفتية لا يعلموا أن وعد الله حق، وهذا ليس صحيحاً، وإذا كانت تعود إلى قومهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>