﴿أَبَعَثَ﴾: من البعث، وفيه حث، وتهييج، وعزم، وبعث؛ أي: إحياء لما نُزل إليهم من قبل. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١١٩)؛ لمزيد من البيان في البعث، والإرسال.
﴿اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾: بشراً: مشتق من البشرة، والبشارة؛ أي: حُسن الهيئة، ومن البشرة الخاصة بجلد الإنسان؛ ولظهورهم عكس الجن المستورين؛ فهم يريدون ملكاً رسولاً، فكيف يكون ملكاً من الملائكة، وهم بشرٌ؛ فجاء الرد على هذا في الآية القادمة.
﴿قُلْ لَّوْ كَانَ فِى الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ﴾: أي: قل لهم يا محمّد ﷺ رداً على تعجبهم من إرسال بشر رسولاً، ولم يكن ملكاً رسولاً.
﴿لَّوْ﴾: شرطية.
﴿كَانَ فِى الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ﴾: يعيشون في الأرض، ويمشون مطمئنين؛ فعندها قد ننزل عليهم ملكاً رسولاً؛ ليكون من جنسهم يفهمون ما يقول لهم، ويعلمهم ما نُزل إليهم.
ولو بعثنا عليهم ملكاً رسولاً؛ لجعلناه بشراً؛ لأنّهم غير قادرين على رؤية الملائكة، أو التلقي عنهم؛ لأنّ الملائكة من نور، والبشر من طين.