للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: ما يماثله؛ لأنه لا يوجد ما يماثل القرآن أو ببعض ما يماثله، وأما قوله تعالى: ﴿بِسُورَةٍ مِنْ مِّثْلِهِ﴾ من: تشمل الاستغراق؛ أي: أي سورة من الفاتحة والبقرة إلى سورة الناس.

﴿عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ﴾: أن: شرطية تفيد الاحتمال، والشك، وجوابها محذوف؛ يعني: لا يأتون، والباء للتبعيض.

﴿لَا يَأْتُونَ﴾: لا: النّافية.

﴿بِمِثْلِهِ﴾: ولم يقل مثله؛ لأنّهم لا يمكن لهم أن يأتوا به نفسه؛ لأنّه نزل من عند الله، وهذا مستحيل، ولذلك قال: بمثله؛ أي: المشبه له؛ أي: لا يمكنهم أن يأتوا بالأصل، ولا حتّى قادرون على أن يأتوا بالمشبه له؛ فهم غير قادرين على الإتيان بآية واحدة، ولا بسورة، وقدم الإنس على الجن في هذه الآية؛ لأن الإنس هم أقدر وأبلغ من الجن في مدار التحدي للغة القرآن واللغة العربية.

﴿وَلَوْ﴾: لو: شرطية

﴿كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾: معيناً، ومساعداً. ظهيرا: مشتقة من الظهر، ويسند ظهره؛ أي: يعاونه.

وفي سورة الفرقان، آية (٥٥): ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾؛ أي: يحث ويُعين أوليائه على المعصية، والشرك، والكفر، وعدم طاعة الله تعالى.

وفي سورة القصص، آية (١٧): ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ﴾؛ أي: معيناً، ومساعداً للمجرمين؛ هذا ما قاله موسى بعد أن وكز موسى عدوه فقضى عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>