﴿وَاجْعَل لِّى مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا﴾: من لدنك: تشير إلى القرب الخاص بين رسول الله ﷺ، وبين ربه؛ بدلاً من قوله: واجعل لي منك؛ من: عامة للمؤمن، والكافر.
﴿سُلْطَانًا﴾: الدليل والبرهان والسلطان، وهو إما سلطان الحجة والبيان، أو سلطان القوة والغلبة؛ لنشر دينك، وإعلاء كلمتك.
﴿نَّصِيرًا﴾: قوة لكي يتم النصر بها على أعدائك؛ صيغة مبالغة من فعل نصر.
﴿الْبَاطِلُ﴾: في اللغة: الزائل، أو الذاهب، وقيل: ما لا وجود له، ويطلق على الكفر، والشرك، وعبادة الأصنام، والظلم، والكذب، والإحباط.
﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾: إن: للتوكيد. كان: تشمل جميع الأزمنة الماضي والحاضر والمستقبل.
﴿الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾: زهوقاً صيغة مبالغة من زهق؛ بمعنى: زال واضمحل؛ أي: هالكاً زائلاً مندحراً؛ أي: هذا شأن الباطل في كل زمان رغم أننا نراه أحياناً يعلو ويظهر للناس، ولكن ذلك لن يدوم وسرعان ما يضمحل ويزول.