﴿لَكَ﴾: اللام: لام الاختصاص؛ أي: لك خاصة دون غيرك؛ فقد قيل: إن فرض التهجد لم ينسخ بحق الرّسول ﷺ، وصلاة التهجد: هي تطوع لغير رسول الله ﷺ.
﴿عَسَى﴾: فعل رجاء؛ رجاء حصول الفعل في المستقبل.
﴿أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾: يبعثك ربك المقام: هو محل القيام أو يعني المنزلة العظيمة، والدرجة (عبر عنها بالمقام) وهو مقام الشفاعة يوم القيامة؛ مقام الشفاعة العظمى في فصل القضاء، أو مقام الشفاعة لأمته؛ لإخراج من في قلبه ذرة من الإيمان من النّار.
﴿يَبْعَثَكَ﴾: من البعث يوم القيامة؛ أي: يبعثك ربك يوم القيامة ذا مقام محمود؛ أي: المقام الّذي يحمده لأجله أهل المحشر؛ أي: الشفاعة العظمى.
﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِى﴾: أدخلني: أي يسأل الله أن يدخله (يُدخله شخص آخر) لا يدخل من تلقاء نفسه؛ أي: المدينة المنورة، أو أي مدخل، وبدأ بالمدخل؛ لأن الدخول هو الغاية من الخروج، وهو الأهم مقارنة بالخروج.
﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾: من أدخَل أما مَدخل من دخل يدخل فهناك مَدخل، ومُدخل، وإضافة الصدق إلى المدخل، والمخرج: هو مدح لهما، أو مُدخلاً مرضياً ابتغاء مرضات الله تعالى، ونصرة دينه، ونشره، وأما مَدخل مثل: دخلت مَدخلاً صعباً؛ أي: دخلت بإرادتي.
﴿وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾: وأخرجني من مكة المكرمة مخرجاً مرضياً ابتغاء مرضات الله تعالى، ونصرة دينه، ونشره، أو أي مخرج، وليكن خروجك، أو دخولك في سبيل الله، وابتغاء مرضاته.