للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الإسراء [١٧: ٦٦]

﴿رَبُّكُمُ الَّذِى يُزْجِى لَكُمُ الْفُلْكَ فِى الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾:

﴿رَبُّكُمُ﴾: الرب: هو الخالق، والرازق، والمدبر، والمتولي أموركم.

﴿الَّذِى﴾: اسم موصول مختص بالمفرد المذكر.

﴿يُزْجِى﴾: يُسير الفلك برفق فوق الماء؛ أي: يسوق، ويدفعها برقَّة؛ يقال: أزجى الإبل: ساقها برفق، والريح تُزجي السحاب: تسوقه تحمله، وتسير به، والآلة، أو المحرك يسير ويعمل بإذن الله؛ فهو سبحانه القادر على تعطيلها، أو تشغيلها.

﴿لَكُمُ﴾: اللام: لام الاختصاص.

﴿الْفُلْكَ﴾: السفن، وتشمل المفرد، والجمع. ارجع إلى سورة إبراهيم، آية (٣٢)؛ للبيان، كيف يُسير لكم الفلك.

﴿لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾: الابتغاء: القصد من فضله: من رزقه؛ أي: اللحم الطري السمك، وغيره من الحيوانات المائية؛ التي تؤكل، أو يستفاد منها، والانتقال، والسفر، والتجارة، وحمل الأثقال، والمتاع.

﴿إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾: إنه: للتوكيد.

﴿كَانَ﴾: من الأزل، ولا يزال، وسيبقى بكم رحيماً.

﴿رَحِيمًا﴾: صيغة مبالغة من الرّحمة في تسخيرها لكم، والفلك التي تحملكم وتسير بكم، والتجارة، وصيد البحر، واللحم الطري، واستخراج الحلية، كل ذلك من مظاهر رحمة الله بكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>