للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ﴾: ولم يقل: جزاؤهم؛ لأنّ إبليس مخاطب كذلك، وداخل معهم، وفي حكمهم.

﴿جَزَاءً مَّوْفُورًا﴾: وافياً كاملاً فيه من كل أنواع العذاب، والجزاء في الأصل المماثلة؛ أي: من جنس العمل، ويشمل العقاب والثواب.

سورة الإسراء [١٧: ٦٤]

﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِى الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾:

﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾: من: فز؛ أي: قم، وحرك، أو انهض، وحرض، وحث.

﴿مَنِ اسْتَطَعْتَ﴾: من: ابتدائية استغراقية، كل من استطعت.

﴿بِصَوْتِكَ﴾: بوسوستك.

﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾: أجلب: صِح عليهم، أو صِح بهم راكباً كنت أو ماشياً؛ يصور الله سبحانه حالة الشيطان في تسلطه على الغاوين بالفارس الّذي يصيح بجنده، ويشجعهم للهجوم على الأعداء، ودحرهم.

﴿وَشَارِكْهُمْ فِى الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾: كيف يشاركهم؟ بأن يزين لهم المال الحرام، والربا؛ فيأخذوه، والسرقة، وأكل مال اليتيم؛ فتقلّ بركة المال، أو يصرف في التبذير، والمعاصي، والرذيلة، وزين لهم الزنى، وعقوق الوالدين، ووأد البنات.

﴿وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾: عدهم بالأماني الكاذبة، وطول العمر، وزين لهم الباطل في صورة الحق.

﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾: ما: النّافية.

﴿الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾: إلا: أداة حصر؛ يعني: ما يعدهم إلا باطلاً.

والغرور: الخداع، غرَّ فلان فلاناً؛ أي: خدعه، وأصل الغرور تزيين الباطل بما يوهم بأنه حق، مثال شفاعة الآلهة لهم شفاعة باطلة فالآلهة لا تنفع، ولا تضر،

<<  <  ج: ص:  >  >>