للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾: أي: هم أنفسهم يدعون.

﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾: أي: يطلبون أو يلتمسون القربى من الله تعالى بالطاعة، والعبادة، والدعاء؛ جاءت بالمضارع؛ لتدل على التّجدد، والاستمرار.

﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ﴾: جنته، أو دفع الضر عن أنفسهم، والوقاية من وقوع العذاب بهم.

﴿وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾: عذاب النّار (عذاب الآخرة)، أو الأخذ بالعذاب في الدّنيا.

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾: من الحذر؛ أي: أن عذاب ربك مُحذر منه، يُخاف منه ويُبتعد عنه، بينما المحظور: الممنوع، والحظر: هو المنع (فالعطاء محظور، والعذاب محذور)؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ [الإسراء: ٢٠].

سورة الإسراء [١٧: ٥٨]

﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِى الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾:

انتبه إلى هذه الآية الّتي تخبر بحكم مطلق بتعذيب كل قرية، أو إهلاكها قبل يوم القيامة، والإطلاقات في بعض الآيات القرآنية تقيدها آيات أخرى، وعلى سبيل المثال هذه الآية الّتي تقيدها آيتان هما قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَّمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾ [الأنعام: ١٣١]، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود: ١١٧].

﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾: وإن: الواو: استئنافية؛ إن: نافية أشد نفياً من: ما؛ أي: وما من قرية.

<<  <  ج: ص:  >  >>