﴿الشَّيْطَانَ﴾: ارجع إلى الآية (٣٦) من سورة البقرة؛ للبيان.
﴿يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ﴾: النزغ: هو الإهاجة، والإثارة بأن يهيج، ويثير الغضب بعضهم على بعض؛ حتّى تحدث العداوة بينهم، أو يفسد بينهم بالوسوسة، والطعن، والغيبة.
﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ﴾: إن: للتوكيد.
﴿كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾: كان: تشمل كل الأزمنة: الماضي، والحاضر، والمستقبل؛ كان، ولا يزال، وسيبقى.
﴿لِلْإِنسَانِ﴾: اللام: لام الاختصاص؛ الإنسان: مشتقة من الإنس؛ أي: الإلفة.
﴿عَدُوًّا مُبِينًا﴾: أي: بين العداوة عدواً ظاهر العداوة عداوته لا تخفى على كل فرد، وعداوته لا تحتاج إلى برهان، أو دليل. ومبيناً: صفة مشبهة من فعل أبان.
﴿رَّبُّكُمْ﴾: الرب: هو الخالق، والمربي، والمدبر، ورب المؤمن، والكافر، ورب كل شيء.
﴿أَعْلَمُ بِكُمْ﴾: الخطاب هنا للكل، أو قد يكون للمشركين، أو للمؤمنين. أعلم بكم: أعلم بالمؤمن، أو غير المؤمن، والطائع، والعاصي؛ أعلم بإيمانكم، وبأعمالكم، وأحوالكم، وتقلبكم، وأعلم بحسناتكم، وسيئاتكم، وذنوبكم.