الميل إلى الخير أو الشر، والحب له أنواع، منها حب عبادة، أو حب شهوة، وغريزة، أو حب مصلحة ومنفعة، حب عطف ورحمة.
يحبونهم؛ أي: يحبون آلهتهم، كما يحبون الله؛ أي: يحبون كِلا الأمرين يحبون الله، وفي نفس الوقت يحبون آلهتهم، والكاف للتشبيه، وتعني: يسوون بين الأنداد، وبين الله في المحبة، فيعظمون أندادهم، ويتوسلون إليهم، ويتقربون إليهم بالصدقات، والقرابين، ويقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله، أو يقربونا إلى الله زلفى.
وجاء بصيغة المضارع؛ لتدل على تجدد الحب والاستمرار عليه.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾: من حب هؤلاء لأندادهم.
﴿وَلَوْ﴾: شرطية. وجواب الشرط محذوف ليترك لكل ذي عقل أن يتصوره، ويتخيل شدته، وهوله؛ أي: لما أو حين اتخذوا من دون أنداداً، أو لا يعلمون أنّ القوة لله جميعاً.
﴿يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: يرى من الرؤية، والرؤية في اللغة على ثلاثة أوجه:
١ - الرؤية بمعنى العلم، يرى يعلم، كقوله: ونراه قريباً؛ أي: نعلمه قريباً.