للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَّابْتَغَوْا﴾: اللام: لام التّوكيد.

﴿إِلَى ذِى الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾: أي: لو كان هناك آلهة كما يزعمون فهم سيبحثون عن الإله الواحد الحق؛ ليأخذوا، ويستمدوا منه القوة، أو لالتمسوا؛ أي: طلبوا إلى ذي العرش (صاحب العرش) طريقاً؛ سبيلاً؛ أي: لطلبت تلك الآلهة لنفسها القوى، والزلفى من الله تعالى؛ فهي غير قادرة على اتخاذ السبيل لنفسها؛ فكيف تستطيع أن تشفع، أو تقربكم إلى الله زلفى؟ أو لحاولت تلك الآلهة الاستيلاء على العرش، والوصول إليه بالقتال، والعداوة، والقهر.

سورة الإسراء [١٧: ٤٣]

﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾:

﴿سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهاً له مطلقاً أن يكون له شريك، أو مثيل في الذات، والصفات، والأفعال، وتنزيهاً؛ أي: تبرئة له.

﴿وَتَعَالَى﴾: تعاظم. ارجع إلى سورة الحديد، آية (١)، وإلى الآية (١) من السّورة نفسها؛ لبيان معنى: سبحانه.

﴿عَمَّا يَقُولُونَ﴾: من وجود الشركاء، والولد، والبنات … وغيرها. يقولون، ولم يقل قالوا؛ لأنّهم استمروا في أقوالهم؛ فهي تتجدد، وتتكرر، ولم يكفوا عنها بعد.

﴿عُلُوًّا كَبِيرًا﴾: تعالى سبحانه علواً كبيراً (مبالغة في البراءة عما يقولون) من أن له ولداً، أو شريكاً، أو بنتاً، أو الملائكة (إناثاً).

﴿كَبِيرًا﴾: تعني: كل ما سواه صغير، ولم يقل: أكبر الّذي يعني: ما دونه كبير؛ أي: مشارك له في الكبر، وهذا ليس صحيحاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>