للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾: اللام: لام التّعليل؛ يذكروا: من جديد بعد أن غفلوا عما أمرهم الله به، ونهاهم عنه، أو نَسُوا، وغفلوا عن اتباع الحق، وعن آيات الله، وبدلاً من أن يذكروا ازدادوا نفوراً.

﴿وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾: ما: النّافية.

﴿يَزِيدُهُمْ﴾: ذلك التّذكير.

﴿إِلَّا نُفُورًا﴾: إلا: للحصر؛ ابتعاداً عن الهدى، والإيمان. والنفور: مشتق من نفور الدابة؛ أي: هروب الدابة خشية من الأذى كقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: ٥٠ - ٥١].

وإذا قارنا هذه الآية (٤١) مع الآية (٨٩) من السّورة نفسها.

الآية (٤١): ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾.

الآية (٨٩): ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾.

نجد النّفور: يحدث أولاً، ثم يأتي الكفور ثانياً، أو يتلو النّفور الكفر؛ فَذكَر كلتا المرحلتين، وبدأ بالمرحلة الأولى (النّفور)، ثم المرحلة الثّانية (وهي الكفر).

سورة الإسراء [١٧: ٤٢]

﴿قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَى ذِى الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾:

﴿قُلْ﴾: لهم يا محمّد .

﴿لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ﴾: لو: حرف امتناع لامتناع.

﴿مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ﴾: أي: هناك آلهة أخرى غير الله مثل الشّمس، أو القمر، أو النّجوم، أو الملائكة، أو الأصنام، أو بشر، أو جن، أو غيرها.

﴿إِذًا﴾: حرف جواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>