﴿كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ﴾: العاجلة: مؤنث العاجل؛ أي: الدّنيا، ولم يقل: من أراد الدّنيا؛ إنما قال: يريد: فعل مضارع يدل على التّجدد، وطلب الدّنيا باستمرار، وعدم الكف عن ذلك.
﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ﴾: بالقدر الّذي نشاء، ولمن نختار، أو لمن نريد، وليس حسب ما يريده ويطلبه العبد، أو بالقدر الّذي يشاؤه العبد؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِى الْأَرْضِ﴾ [الشورى: ٢٧]. وإذا قارنا هذه الآية مع قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٤٥]؛ لأن الثواب متجدد في كل عمل.
﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ﴾: ثم: للترتيب، والتراخي في الزمن.
﴿جَعَلْنَا﴾: صيرنا، أو هيَّئنا.
﴿لَهُ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق.
﴿جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا﴾: يحترق بها، ولمعنى جهنم: ارجع إلى الآية (١٨) من سورة الرعد.