فمع بداية الفجر تدخل أشعة الشّمس الطبقات العليا للغلاف الجوي، الّتي تتميز بكثافة ضعيفة، ثم تدخل أشعة الشّمس الطّبقات السفلى ذات الكثافة العليا؛ فإذا بالشّمس تشرق، ويصبح النهار مبصراً، وتنمحي آية الليل عن نصف الكرة الأرضية المقابلة للشّمس. ارجع إلى سورة يونس آية (٦٧) لمزيد من البيان.
﴿لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَّبِّكُمْ﴾: أي: لليل مهمة: وهي لتسكنوا فيه، وللنهار مهمة: هي لتبتغوا فيه فضلاً من ربكم؛ تسعون فيه لطلب رزقكم، وتبحثون عن أسباب عيشكم.
﴿وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ﴾: الواو: عاطفة؛ أي: جعلنا الليل والنهار آيتين؛ لتبتغوا فضلاً من ربكم أولاً، وثانياً: لتعلموا عدد السنين والحساب؛ فالشّمس تحدد لنا الأيام؛ فالأرض تستغرق في دورتها حول الشمس (٣٦٥ يوماً وخمس ساعات و ٤٨ دقيقة و ٤٦ ثانية)؛ أي: ما يعادل (٣٦٥١٢٥ يوماً)، وتقرر جمع أرباع اليوم وإضافتها إلى السنة الرابعة لتصبح (٣٦٦ يوماً)، وتسمى السنة: الكبيسة، والسنة القمرية تقدر بـ (١٢ دورة للقمر حول الأرض)، وتقدر كل دورة بـ (٢٩ يوماً و ١٢ ساعة و ٤٤ دقيقة و ٣ ثوان)؛ فالسنة القمرية تعادل (٣٥٤ يوماً و ٨ ساعات و ٤٨ دقيقة و ٣٤ ثانية)، بحوالي (١١ يوماً) الفرق بين السنة الشمسية والقمرية، وكل (٣٣ سنة) يصبح هناك فرق سنة واحدة بين النظام الشمسي والنظام القمري. ارجع إلى سورة يونس، آية (٥)؛ لمزيد من البيان.
﴿وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾: وكل شيء تحتاجون إليه في أمور دنياكم، وحياتكم، وأمور الدين؛ أي: دينكم، وأمور آخرتكم بيَّنَّاه بياناً لا التباس فيه.