للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يأتي أقل منها شدة قوله: لعنة الله، ثم أقل منها شدة قوله: يلعنهم الله، ويلعنهم اللاعنون، وأقل من ذلك شدة قوله: لعنهم الله.

إذن من الأشد إلى الأدنى: لعنتي، لعنة الله، يلعنهم الله، لعنهم الله.

سورة البقرة [٢: ١٦٣]

﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾:

الإله هو الله -جل وعلا-، ولم يرد في القرآن لفظ الإله، وإنما وردت كلمة إله.

في الآية السابقة تحدثت على وجوب بيان ما أنزل الله من البيان والهدى، وعدم كتمانه، وفي هذه الآية يبين أول وأهم هذه الأمور الّتي يجب تبيانها للناس هو أمر التوحيد، توحيد الألوهية، والربوبية، والأسماء، والصفات، فيقول تعالى:

﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾: الواو: استئنافية.

﴿وَإِلَهُكُمْ﴾: تدل على الألوهية، والعبودية.

﴿إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾: لا يتجزأ ولا يصبح اثنين، أو ثلاثة؛ أي: ليس مركب من أجزاء لم يلد ولم يولد، فليس له ولد.

وأما أحد: يعني ليس له شبيه، ولا مثيل في ذاته وصفاته؛ أي: ليس كمثله شيء. ارجع إلى سورة الصافات آية (٤) للبيان المفصل والفرق بين أحد وواحد.

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾: أي: لا معبود إلَّا هو، وفي هذه الآية نجد النفي والإثبات في نفس الوقت.

﴿لَا﴾: النّافية. ﴿إِلَهَ﴾: معبود، ﴿إِلَّا﴾: حصر، هو: ضمير فصل يفيد التّوكيد، ويعود على الله.

فكلمة: ﴿لَا إِلَهَ﴾: تفيد النفي، نفى سبحانه عن نفسه وجود الشريك، والند،

<<  <  ج: ص:  >  >>