للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يَعْمَلُونَ﴾: العمل يشمل القول، والفعل؛ أيْ: ما كانوا يقولون، أو يفعلون.

لنقارن هذه الآية (٩٧) من سورة النّحل: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

مع الآية (٧) من سورة العنكبوت: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِى كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

في سورة النّحل: من عمل صالحاً: نكرة، ذكر أو أنثى؛ لذلك جعل الجزاء عاماً؛ فجاء بـ (ما)؛ فقال: بأحسن ما (للعام) كانوا يعملون.

في سورة العنكبوت: والّذين آمنوا وعملوا الصّالحات: الّذين آمنوا، وعملوا الصّالحات: معرفة؛ فجاء بأحسن الّذي: اسم موصول يفيد المعرفة، أو جاء الجزاء خاص بهم؛ أي: استعمل ما: للعام، واستعمل الّذي: للخاص والمعرفة.

سورة النحل [١٦: ٩٨]

﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾:

﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾: فإذا: الفاء: للتوكيد؛ إذا: ظرف زماني للزمن المستقبل، ويتضمن معنى الشّرط، وتفيد حتمية الحدوث، وكثرته.

﴿قَرَأْتَ﴾: أي: إذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله، والقراءة قد تعني: كلمة واحدة. أما التّلاوة: فأصلها إتْباع الشّيء بالشّيء؛ يقال: تلاه تبعه، والتلاوة: تكون من كتاب الله تعالى فقط، أما القراءة: تكون من الصحف، أو الكتب … وغيرها.

﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾: تعني: اللجوء، والاعتصام، والاستجارة بالله تعالى؛ ألا يلبس عليك الشّيطان، أو يخلط عليك قراءتك، أو يمنعك من تدبر آيات الله تعالى: بالوسوسة، والتزيين. واستعذ: السين والتاء: تعني الطلب؛ أي: اطلب

<<  <  ج: ص:  >  >>