﴿وَالْأَفْئِدَةَ﴾: قيل: القلوب، أو العقول، والأفئدة بالجمع؛ لأنّ العقول مختلفة في الفهم، والإدراك، والنّتائج، واختار هذه الحواس الثلاثة؛ لأنها أهم حواس الإدراك.
ارجع إلى سورة البقرة، الآية (٧)؛ لمزيد من البيان، وسورة الملك، الآية (٢٣)، وسبب تقديم السّمع على الأبصار، وإفراد السمع وجمع البصر.
﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: لعل: أداة للتعليل؛ أيْ: لتشكروا المنعم على نعمه، أو لعلكم تستعملنا هذه الحواس؛ لتصلوا إلى معرفته، وتبصروا آثار صنعه، ومن ثمّ تشكروه على نعمه عليكم. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (١٠)؛ لمزيد من البيان.
﴿أَلَمْ يَرَوْا﴾: ألم: الهمزة: للاستفهام؛ لم: حرف نفي.
﴿يَرَوْا﴾: رؤية بصرية، ورؤية فكرية عقلية للتعجُّب من صنع الله.
﴿إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِى جَوِّ السَّمَاءِ﴾: سخر: هيّأ لها وجعلها قادرة على الطيران بما أودع الله سبحانه في جو السّماء من خصائص، وعناصر تحمل الطير، وبما أودع في الطير من أجهزة، وصفات تجعله يطير في جو السّماء، ولا يقع على الأرض؛ مثل: شكل الأجنحة، وأنواع الطيران، وخفة وزن الطائر، وشكل عظام الصدر، وعظام الطير الّتي تحوي على أكياس هوائية، وقوة عضلات الطيران … وغيرها. ومسخرات: قد تعني مذللات لأمر الله، ومذللات لمنافعكم.