للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿قَدِيرٌ﴾: على كلّ شيء يبقي من يشاء حياً لسنين طويلة، ومن دون أيِّ ضعف، أو تغيير في الذاكرة، أو يصيب بعض الأفراد بفقدان الذاكرة في أيِّ عمر، أو زمان، وبفقدان ذاكرة واحدة للقرب، أو البعد، أو بفقدان ذاكرتين للقرب والبعد معاً.

وهناك أمر آخر يجلب انتباه القارئ: وهو كيفية كتابة كلمة (لكي لا) في كلا الآيتين: ففي آية النّحل فصل بين كلمة كي ولا، بينما في آية الحج جمع بين كلمة كي ولا فكتبها لكيلا.

فهذا يدل على براءة القرآن الكريم من أيِّ تحريف مهما كان نوعه منذ نزوله على قلب رسول الله .

والفصل بين (لكي ولا): ربما يشير إلى شيئين؛ أي: لكل (شيء) لا (شيء)، ويشيران لفقدان الذاكرتين القريبة والبعيدة.

والجمع أو الوصل بين لكيلا: لتدل على فقدان ذاكرة واحدة، وهي القريبة، وهذا يتطابق مع تفسير الآية.

سورة النحل [١٦: ٧١]

﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِى الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّى رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾:

﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِى الرِّزْقِ﴾: فضل: بسط، ووسع بين أرزاقكم؛ فجعل منكم الغني، والفقير، وهذا التّفضيل للابتلاء فقط، وليس له علاقة مطلقة بالعمل الصّالح، أو السيَّئ، أو الطالح. وجعل منكم المالك، والعامل، أو رب العمل، والأجير.

﴿فَمَا﴾: فما: الفاء: للتوكيد؛ ما: للنفي.

<<  <  ج: ص:  >  >>