للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿ثُمَّ﴾: تفيد التّرتيب، والتّراخي في الزّمن.

﴿يَتَوَفَّاكُمْ﴾: أيْ: يأمر ملك الموت بقبض أرواحكم عند انقضاء آجالكم.

﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾: من هنا البعضية، وليس الكلّ يُرد إلى أرذل العمر: أسوأ العمر، وذلك حين يبلغ الثّمانين، أو التّسعين، ويصاب بالخرف، والنّسيان، ويصبح عالة على غيره في حاجاته اليومية، ولا يعقل ما يقول، ولا يقوى على شيء، وهناك من النّاس من يبلغون الثّمانين، والتّسعين، ويقرؤون القرآن وغير عالة على غيرهم، وفي صحة جيدة.

﴿لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾: كي: للتعليل الأساسي.

﴿لَا﴾: النّافية.

﴿يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾: ولم يقل: لا يعلم من بعد علم شيئاً بإضافة (من)، كما في سورة الحج آية (٥).

فقوله تعالى: ﴿لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾: أيْ: لا يتذكر القريب، أو البعيد؛ أيْ: يصاب بفقد الذاكرة للأشياء القريبة، والبعيدة بعد زمن قد يقصر، أو يطول، ولو قارنَّا هذه الآية مع قوله تعالى في سورة الحج، آية (٥): نجدهُ أضاف كلمة (من) وقال تعالى: ﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾: أيْ: لا يتذكر الأشياء القريبة فقط، أو تدل على فقد ذاكرته للأشياء القريبة بعد زمن قصير، ويتذكر الأشياء، أو الأمور البعيدة التي فعلها منذ زمن بعيد.

﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إنّ: للتوكيد.

﴿عَلِيمٌ﴾: صيغة مبالغة كثير العلم بخلقه، وكونه، وما يحدث لهم، ويصيبهم من تغيرات وكم يعيشون.

<<  <  ج: ص:  >  >>