للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿كَظِيمٌ﴾: ممتلئ غمّاً وحزناً وغيظاً؛ أيْ: كاظم غيظه من دون إظهاره، ولكنه يكاد ينفجر، أو يظهر ما في نفسه من الغيظ، واستخدم كلمة بُشر؛ لأنّ الأنثى في الحقيقة كالولد هي بشارة.

سورة النحل [١٦: ٥٩]

﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾:

﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ﴾: يستخفي من القوم، ولا يريد أن يظهر أمامهم غيظه، ووجهه المسود.

﴿مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ﴾: من: ابتدائية للتعليل.

﴿سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ﴾: يعتبر الأنثى أمراً سيئاً، يُسيء إليه فقد تجلب له العار عندما تكبر، أو تصبح سبباً للفقر، أو غيرها من ظنون الجاهلية الباطلة.

﴿أَيُمْسِكُهُ﴾: الهمزة: للاستفهام، أيبقيها حية.

﴿عَلَى هُونٍ﴾: على مذلة، والهُون: هو الهوان الذل والعار، وقد يعني: الحيرة، والتّردُّد، وأما الهَون: بفتح الهاء تعني التواضع والتؤدة.

﴿أَمْ﴾: أم: للإضراب الانتقالي.

﴿يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ﴾: الدّس: هو إخفاء الشّيء في الشّيء؛ أيْ: يدفن بنته، وهي حية (يئدُها)، وسماها سبحانه الموءودة: البنت التي تدفن حية. ارجع إلى سورة التكوير آية (٨).

﴿أَلَا﴾: أداة تنبيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>