للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾: كيف: للاستفهام، والتّعجب، والإنكار.

﴿كَانَ عَاقِبَةُ﴾: تذكير العاقبة باستعمال كان، وليس كانت؛ تعني: العذاب في كلّ القرآن الكريم؛ أمّا لو قال تعالى: كانت عاقبة بالتأنيث بدلاً من كان عاقبة؛ لدلَّت على الجنة، أو العاقبة الحسنة، أو الحسنى.

﴿الْمُكَذِّبِينَ﴾: بالرّسل، وبما أنزل الله من الآيات الكونية، والمعجزات، وآيات القرآن، والمكذبين: جملة اسمية تفيد ثبوت الكذب عندهم، وأنّه أصبح صفة ثابتة عندهم؛ مقارنة بالّذين كذبوا الّذين صفة الكذب عندهم تتجدَّد، أو تتكرَّر، وأحياناً يصدقون في أقوالهم.

سورة النحل [١٦: ٣٧]

﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾:

﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ﴾: إن: شرطية تفيد الاحتمال، أو الشّك.

﴿تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ﴾: تحرص: من الحرص: هو أشد الطّمع، والرغبة؛ فرغبة الرّسول في إسلام قومه، وهدايتهم كان شغله الشّاغل.

فجاءت هذه الآية: لتخبره أنّ حرصه وطمعه لن يجدي شيئاً لمن اختار لنفسه الضّلال، والسّير في طريق الكفر؛ فهؤلاء لا يهديهم الله، ويتركهم وشأنهم يفعلون ما يشاؤون.

﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ يُضِلُّ﴾: فإن: الفاء: للتوكيد؛ إن: لزيادة التّوكيد.

﴿لَا يَهْدِى مَنْ يُضِلُّ﴾: لا: النّافية؛ لا يهدي الله إلى صراطه (دينه)، وطاعته من اختار طريق الضّلالة، ويريد أن يضل، وابتعد، وضل ضلالاً بعيداً، ولم يعد هناك أمل في عودته.

<<  <  ج: ص:  >  >>