العبادة: هي طاعة العابد للمعبود؛ فيما أمر ونهى، ولها منهج افعل، أو لا تفعل، ولها جزاء، ولا تكون إلا للخالق، ولا بُدَّ معها من معرفة المعبود.
﴿وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾: الاجتناب: هو الابتعاد؛ أي: ابتعدوا عن عبادة الطّاغوت، أو طاعته، والاجتناب: أشد من التّحريم؛ أمّا الطّاغوت: فارجع إلى الآية (٢٥٦) من سورة البقرة؛ للبيان.
﴿فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ﴾: تعود على أفراد الأمم المذكورة؛ من: ابتدائية بعضية؛ من: الثّانية تفيد التّوكيد.
﴿هَدَى اللَّهُ﴾: أي: استجاب لأوامر الله بالطّاعة، واجتناب الطّاغوت، ووحَّد الله، وطلب الهداية، واستعان بالله فوفَّقه الله تعالى وهداه.
﴿وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾: ومنهم مثل السّابقة من حقت عليه الضّلالة؛ أيْ: رفض الاستجابة لله وعبادة الله، ووحدانيته، وطاعته، وسار في طريق الكفر، والضّلالة، واستمر على ذلك؛ فوجبت له الضّلالة؛ أيْ: تركه الله تعالى في ضلاله يرتع ويلعب. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (٣٠)؛ لمعرفة الفرق بين حقَّت عليه الضلالة، وحقَّ عليه الضلالة.
﴿فِى الْأَرْضِ﴾: في: ظرفية؛ لأنّ الأرض تعني: الأرض، وتشمل: الطّبقة الغازية الّتي حولها، ولم يقل: على الأرض سيروا في الأرض؛ للاعتبار، والاطلاع على آثار الأمم السّابقة، وخراب ديارهم، وهلاكهم، ولمعرفة الفرق بين فسيروا في الأرض، ثمّ سيروا في الأرض؛ ارجع إلى سورة آل عمران، آية (١٣٧).