للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿عَلِيمٌ﴾: صيغة مبالغة؛ أيْ: كثير العلم، بما كنتم في الدّنيا تعملون من سوء؛ تعني: يعلم كلّ أعمال السّوء الّتي قمتم بها.

﴿بِمَا﴾: والباء: للإلصاق؛ ما: حرف مصدري، أو اسم موصول؛ بمعنى: الّذي، وأوسع شمولاً من الذي

﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: في الدنيا. تعملون: تشمل الأقوال والأعمال.

لنقارن بين هذه الآية: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ﴾.

والآية (٩٧) من سورة النّساء: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى الْأَرْضِ﴾.

الذين تتوفاهم في سورة النّحل: تدل على أن عددهم أكثر من الّذين توفاهم في سورة النّساء، وتدل على الظلم العام بكل أنواعه، ومنه الشرك، وظلم الغير.

أما آية سورة النّساء: فتدل على عدد الّذين توفاهم الملائكة أقل، وظلمهم كان بعدم قدرتهم على الهجرة؛ ظلم جزئي مقارنة بظلم المذكورين في آية النّحل (الظلم العام).

فاستخدم تتوفاهم للعدد الأكثر، وتوفاهم للعدد الأقل (تاء واحدة).

سورة النحل [١٦: ٢٩]

﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾:

﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾: فادخلوا: الفاء: للترتيب، والتّعقيب؛ أي: المباشرة. ادخلوا أبواب جهنم: لم يُبيِّن عددها في هذه الآية، وبيَّنها في سورة الحجر، الآية (٤٤)؛ فقال: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾.

﴿أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾: قيل: هي دركات؛ قيل: دركة من دركاتها، وكلمة جهنم مشتقة من الجهمومة، وهو الشّيء المخوف الكريه المنظر، وكذلك تعني: بعيدة القعر.

<<  <  ج: ص:  >  >>