﴿ذَلِكَ﴾: ذا: اسم إشارة؛ للبعد تشير إلى الليل، والنّهار، والشّمس، والقمر، والنّجوم.
﴿لَآيَاتٍ﴾: اللام: للتوكيد. لآيات: ولم يقل آية كما في الآيات (١١، ١٣) من نفس السورة؛ لأن الليل والنهار، والشمس والقمر والنجوم آيات متعددة وليست محصورة في آية كونية واحدة، بل آيات متعددة.
﴿يَعْقِلُونَ﴾: مشتقة من عقل الشّيء؛ أيْ: عرفه بدليله، ومهمته بأسبابه، ونتائجه، وبالتّالي الوصول إلى الحقيقة، وهي أنّ هذه الآيات تكفي لأي عقل أن تدرك على عظمة، وقدرة الخالق، فهو وحده الّذي سخر هذه المخلوقات الكونية؛ لتدل عليه وحده سبحانه أنه الخالق الحق ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [النحل: ٢٠].
﴿ذَرَأَ لَكُمْ فِى الْأَرْضِ﴾: ذرأ: بث، ونشر بالتّكاثر، والتّوالد؛ أيْ: خلق خلقاً يتكاثر بذاته، وبثهم، ونشرهم في الأرض من إنسان، وحيوان، ونبات، ومن ذكر وأنثى.