للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة البقرة [٢: ١٥٤]

﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾:

المناسبة: نزلت هذه الآية في شهداء بدر من المسلمين، حيث استشهد (١٤) رجلاً من المسلمين، وكان النّاس يقولون: مات فلان، فنزلت هذه الآية، ولا: الواو عاطفة، لا: الناهية.

﴿تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: ﴿لِمَنْ﴾: اللام: لام الاختصاص، والتوكيد. ﴿مِنْ﴾: للجمع والمثنى والمفرد.

﴿لِمَنْ يُقْتَلُ﴾: بدلاً: لمن قتل؛ لاستحضار القتل في نفس السامع، وتصوره أمام عينيه، كأن يحدث الآن.

﴿أَمْوَاتٌ﴾: جمع ميت.

﴿بَلْ أَحْيَاءٌ﴾: حرف إضراب إبطالي؛ أي: ليسوا أمواتاً، بل هم أحياء، وهم عند ربهم يرزقون، ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾: كما بيَّن ذلك في سورة آل عمران الآيات (١٦٩ - ١٧١).

﴿وَلَكِنْ﴾: حرف استدراك يفيد التّوكيد.

﴿لَا﴾: النّافية لكل الأزمنة.

﴿لَا تَشْعُرُونَ﴾: لا تدركون، ولا تحسون أنهم أحياء؛ أي: لا تعلمون العلم الكامل الخفي أنهم أحياء؛ لأننا إذا فتحنا قبر الشّهيد نجده رفاتاً وعظاماً، فهو في عالم الآخرة، أو عالم البرزخ في عالم الغيب، ونحن في عالم الدّنيا.

<<  <  ج: ص:  >  >>