﴿لَلْحَقُّ﴾: اللام: لام التّوكيد، ﴿لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾: ﴿لَلْحَقُّ﴾: أي: الوحي الأمر الثابت، الذي لا يتغيَّر من عند ربك المتولي، والقائم بتدبير أمورك.
﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: ارجع إلى الآية (٧٤) من نفس السورة لمزيد من البيان.
هذه هي المرة الثالثة الّتي يكرِّر سبحانه ذكر هذه الآية؛ فما تعليل ذلك؟
في هذه الآية يُبيِّن -جل وعلا- أن تحويل القبلة سيثير بعض الشبهات والأباطيل الّتي تراود عقول الضعاف والمنافقين والمشركين، وبعض أهل الكتاب والّذين ظلموا، سواء وجهت وجهك شطر المسجد الحرام، أم عكفت في التوجه إلى بيت المقدس، ومن هذه الادعاءات الباطلة، أو الحجج؛ لو استمر ﷺ يصلِّي تجاه بيت المقدس؛ لقالوا:
١ - كيف يدَّعي محمّد ﷺ أنه من ولد إسماعيل، وإبراهيم، وهم الّذين بنوا الكعبة، وقبلتُهم الكعبة، ويصلِّي تجاه بيت المقدس، ويطعنون في نبوته.