﴿آذَيْتُمُونَا﴾: سواء بألسنتكم، أو بأفعالكم. والأذى: هو الحدث المؤلم الذي يؤلم ساعة وقوعه، ثم ينتهي ويزول، أو يتحول إلى الضُّر، فالضُّر: أشد من الأذى، ويكون في النفس أو غيرها. وقوله تعالى: ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا﴾؛ أي: سيصبرون في المستقبل كما صبروا في الماضي؛ أي: سيستمرون على صبرهم على أذاهم؛ لأنهم لم يقولوا ولقد صبرنا على ما آذيتمونا.
﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾: وعلى الله: تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر؛ أي: ليستمر المتوكلون من المؤمنين على توكلهم على الله، ولا يكفهم، أو يمنعهم أذى الكفار، والّذين أشركوا.