للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَفِى ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾: ارجع إلى سورة البقرة آية (٤٩).

سورة إبراهيم [١٤: ٧]

﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾:

﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾: إذ: ظرف زماني؛ بمعنى: حين، أو: واذكر إذ.

﴿تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾: إذ وعد ربكم، أو أعلم بتوكيد (تأذن فيها مبالغة في الإعلام)، وقيل: حدث هذا الإعلام على جبل الطّور، وأعلم بهذه الآية، والله أعلم.

﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾: لئن: اللام: للتوكيد؛ إن: شرطية تفيد الشّك والاحتمال في شكرهم لله تعالى.

﴿لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾: النّون: للتوكيد بدلاً من قوله: لأزيدكم. والشّكر؛ يعني: الاعتراف بالنّعمة للمنعم؛ أي: هو الّذي أنعمها، والشّكر عليها يكون باللسان، وعدم سترها، والسّجود سجود الشّكر مثلاً، وطاعة الله. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (١٠) لمزيد من البيان في شكرتم.

﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ﴾: مثل: لئن شكرتم، ولئن كفرتم: أي: جحدتم نعمة الله؛ أي: أنكرتموها، وكفرتم بالله و وحدانيته وربوبيته.

﴿إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾: إنّ: للتوكيد.

﴿عَذَابِى﴾: أضاف العذاب له سبحانه؛ للتحذير والإنذار، ولم يقل: إن عذاب الله لشديد، ولم يقل: لأعذبنكم (كما قال لأزيدنكم)، وإنما أطلق العذاب ليشملهم ويشمل غيرهم من الكفار.

<<  <  ج: ص:  >  >>