للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: وفرحوا: تعود على النّاس بما بسط الله لهم في الدّنيا من الخيرات، والنّعيم، والمال، والمُلك، وباء بالحياة: للإلصاق، والاهتمام. ارجع إلى سورة آل عمران آية (١٧٠) لبيان معنى الفرح وأنواعه.

﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِى الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ﴾: وما: الواو: الحالية؛ تفيد التّوكيد؛ ما: النّافية.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر؛ أي: إذا قارنا وقدرنا الحياة الدّنيا بالآخرة تكون الحياة الدّنيا حصراً، وقصراً عبارة عن متاع زائل شيء يُتمتع به، ثمّ يفنى، أو يزول، أو يضمحل.

لنقارن هذه الآية من سورة الرّعد: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾، ووردت هذه الآية كذلك في سورة الإسراء، الآية (٣٠)، وسورة الرّوم، الآية (٣٧)، وسورة سبأ، الآية (٣٦).

مع الآية (٤٩) من سورة سبأ: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾، وردت هذه الآية في العنكبوت، الآية (٦٢).

ومع الآية (٨٢) من سورة القصص: ﴿اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾.

فآية الرّعد، والإسراء، والرّوم، وسبأ؛ تعني: هناك إنسان ما يرزقه الله، ويوسع عليه طوال حياته، وهناك إنسان آخر يُضيق عليه، وفقير طوال حياته، وهو في الوضع نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>